عِلْباء ، إلا أنه اسم للبُقْعَة فلا يَنْصَرِف.
* والسِّينِيَّة : شجرةٌ ، حكاه أبو حنيفة عن الأخفش ، وجمعها سينين ، قال : وزعم الأخفش أن طُورَ سِينِين مُضَافٌ إليه ، قال : ولم يبلغنى هذا عن أحد غيره.
مقلوبه : ن س ي
* النِّسْيانُ : ضِدّ الذِّكْر. نَسِيَهُ نِسْيًا ، ونِسْيانًا ، ونِسْوَةً ، ونِسَاوةً ، ونَسَاوَةً ، الأخيرتان على المعاقبة. وتَناسَاهُ وأنْساه إيَّاه. وقوله تعالى : (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) [التوبة : ٦٧]. قال ثعلب : لا يَنْسَى اللهُ جَلَّ وعَز ، إنما معناه تَرَكُوا الله فَتَرَكَهُم ، فلما كان النسيان ضَرْبًا من التَّرْك وَضَعَه موضعه. وقوله تعالى : (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ) [طه : ١١٥] معناه أيضا ترك ؛ لأن الناسِى لا يُؤاخَذُ بِنِسْيانِه ، وآدم عليهالسلام قد أُوخِذَ بِنْسيانِه ، فهبَطَ من الجَنَّة ، وجاء فى الحديث : « لو وُزِن حِلْم بنى آدم وحَزْمُهم مذ كان آدمُ إلى أن تقوم الساعة ما وَفَى بحِلْمِ آدم وحزمه » (١).
وقال الله تعالى فيه : (فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) [طه : ١١٥] ، وقوله : (نَسُوا اللهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ) [الحشر : ١٩]. قال : إنما معناه أَنْسَاهم أن يعملوا لأنفسهم ، وقوله تعالى : (وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ) [الأنعام : ٤١]. قال الزجاج : تَنْسَوْنَ هنا على ضَرْبَيْن : جائز أن يكون تَنْسَوْنَ تَتْركُون ، وجائز أن يكون المعنى أنكم فى تَرْكِكُم دُعاءهم بمنزلة من قد نَسِيَهم ، وكذلك قوله تعالى : (فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا) [الأعراف : ٥١] أى : نتركهم فى عذابهم كما تَرَكُوا العَمَل للقاء يومهم. وكذلك قوله : (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ) [الأعراف : ١٦٥]. يجوز أن يكون معناه تَرَكُوا ، ويجوز أن يكونوا فى تَرْكِهم القبول بمنزلة من نَسِىَ.
* والنِّسْىُ ، والنَّسْىُ ـ الأخيرة عن كراع ، والأولى أَقْيَس ـ : الشىء المنسىُ.
وقوله تعالى : (وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا) [مريم : ٢٣] فَسّره ثعلب فقال : النِّسْىُ خِرَق الحَيْض التى يُرْمَى بها فتُنْسَى.
* والنَّسِىُ : الكثير النّسْيان ، يكون فَعِيلاً وفَعُولاً. وفَعِيل أكثر ؛ لأنه لو كان فَعِيلاً لقيل : نَسُوّ أيضًا.
وقال ثَعْلَب : رَجُل ناسٍ ونَسِىٌ كقولك حاكِمٌ وحَكِيمٌ ، وعالِمٌ وعَلِيمٌ ، وشاهِدٌ وشَهِيدٌ ، وسامِعٌ وسَمِيعٌ ، وفى التَّنْزِيل : (وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) [مريم : ٦٤]. أى : لا يَنْسَى شيئًا ، قال الزجاج : وجائز أن يكون معناه ـ والله أعلم ـ : ما نَسِيَكَ رَبُّكَ يا مُحَمَّد ، وإن تأخَّر
__________________
(١) ذكره بنحوه السيوطى فى الدر المنثور (٤ / ٥٥٣) ، عن أبى أمامة موقوفًا عليه.
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٨ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1454_almohkam-valmohit-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
