وفى الخبرِ : « أنّ عبدَ المَلِكِ بن مَرْوانَ أشرف على أَصحابِه وهم يَذْكرونَ سِيرةَ عُمَر فغاظهُ ذلك ، فقال : إيْهاً عن ذِكْرِ عُمَرَ ، فإنه إزْراءٌ على الوُلَاةِ مَفْسدةٌ للرَّعِيَّة ». وعَدَّى « إيهاً » بِعَنْ ؛ لأن فيه مَعْنَى انْتَهوا. وقولُه عزوجل : (ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) [الروم : ٤١]. الفَسادُ هنا : الجَدْبُ ، ومعناه : ظهر الجَدْبُ فى البَرِّ والقَحْطُ فى البَحْر ، أى فى المُدُنِ التى على الأنهارِ ، هذا قول الزَّجَّاج.
السين والدال والباء
س ب د
* السَّبَدُ : ما يَطْلُعُ من رُءُوسِ النَّباتِ قبل أن يَنْتَشِرَ ، والجمعُ أَسْبادٌ.
قال الشاعُرُ :
|
أَوْ كأَسْبادِ النَّصِيَّةِ لَمْ |
|
تَجْتَدِلْ فى حاجرٍ مُسْتَنَامْ (١) |
وقد سبَّدَ النَّباتُ.
* والسَّبَدُ : الشُّؤْمُ. والسَّبَدُ : الوَبَرُ ، وقيل : الشَّعَرُ ، يقال : ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ ، أى : ما له وَبَرٌ ولا صُوفٌ ، يكنَّى بِهما عن الإِبلِ والغَنَمِ ، وقيل : يكنَّى به عن المَعْزِ والضَّأنِ ، وقيل : يكنى به عن الإِبِلِ والمعْزِ ، فالوَبَرُ للإِبِلِ والشَّعَرُ للمَعْزِ.
* والسَّبُّودُ : الشَّعَرُ. وسَبَّدَ شَعَرَه : اسْتأصَلَه حتى أَلْزقَه بالجِلْدِ وأعْفَاهُ جميعاً ، ضِدٌّ ، وقولُه :
|
بأنَّا وقَعْنا من وَلِيدٍ ورَهْطِهِ |
|
خِلافَهُمُ فى أمِّ فأْرٍ مُسَبِّدِ (٢) |
عَنَى بأُمِّ فأرٍ الداهيَةَ ؛ لأن الدَّاهيةَ يقال لها : أُمُّ أَدْراصٍ ، والدِّرْصُ يَقَعُ على ابن الكَلْبةِ والذِّئْبةِ والهِرّةِ والجُرَذِ واليَرْبُوعِ ، فلم يَسْتقِمْ له الوَزْنُ ، وهذا كقَوْلِه :
عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودِ اللاعبِ (٣)
أرادَ عَرَقَ القِرْبةِ فلم يسْتَقِمْ له ، وقولُه : مُسَبِّد : إفْراطٌ فى القَوْلِ وغُلُوٌّ ، كقَوْلِ الآخَر :
__________________
(١) البيت للطرماح فى ديوانه ص ٣٩٧ ؛ ولسان العرب (سبد) ؛ وتهذيب اللغة (١٢ / ٣٧٢) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (١٠ / ١٨٦).
(٢) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (سبد) ؛ والمخصص (١٣ / ١٨٧).
(٣) عجز بيت لابن أحمر الباهلى فى ديوانه ص ٤٧ ؛ ولسان العرب (عرق) ؛ وتهذيب اللغة (١ / ٢٢٦) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (سبد) ، (شتم) ؛ وتاج العروس (عرق) ؛ ومقاييس اللغة (٤ / ٢٨٤) ؛ والمخصص (١٢ / ١٥٠) ؛ وتهذيب اللغة (١١ / ٣٢٨) ؛ وتاج العروس (شتم) ؛ وفيه (اللاغب) مكان (اللاعب). وصدره : *ليست بمشتمة تعدّ وعفوها*.
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٨ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1454_almohkam-valmohit-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
