الدنية في ديننا؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال : يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا.
فرجع متغيظا فلم يصبر حتى جاء أبا بكر ـ فقال : يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال : بلى. قال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال : بلى ـ قال : فلم نعطي الدنية في ديننا؟ قال : يا ابن الخطاب ـ إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح ـ فأرسل رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى عمر فأقرأه إياها ـ فقال : يا رسول الله أوفتح هو؟ قال : نعم.
وفي كمال الدين ، بإسناده عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عز وجل : « لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً » قال : لو أخرج الله ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين ـ وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين ـ لعذبنا الذين كفروا.
أقول : وهذا المعنى مروي في روايات أخر.
وبإسناده عن جميل قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله تعالى : « وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى » قال : هو الإيمان.
وفي الدر المنثور ، أخرج الترمذي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير والدارقطني في الإفراد وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآله : « وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى » قال : لا إله إلا الله.
أقول : وروي هذا المعنى أيضا بطرق أخرى عن علي وسلمة بن الأكوع وأبي هريرة ، وروي أيضا من طرق الشيعة كما في العلل ، بإسناده عن الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله : في حديث يفسر فيه « سبحان الله والحمد لله ـ ولا إله إلا الله والله أكبر » قال صلىاللهعليهوآله : وقوله : لا إله إلا الله يعني وحدانيته ـ لا يقبل الله الأعمال إلا بها ، وهي كلمة التقوى ـ يثقل الله بها الموازين يوم القيامة.
وفي المجمع ، في قصة فتح خيبر قال : ولما قدم رسول الله صلىاللهعليهوآله المدينة من الحديبية ـ مكث بها عشرين ليلة ثم خرج منها غاديا إلى خيبر.
ذكر ابن إسحاق بإسناده إلى أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده قال : خرجنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى خيبر ـ حتى إذا كنا قريبا منها وأشرفنا عليها ـ قال رسول
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٨ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1451_al-mizan-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

