الله صلىاللهعليهوآله : قفوا فوقف الناس ـ فقال اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ـ ورب الأرضين السبع وما أقللن ـ ورب الشياطين وما أضللن ـ إنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ـ ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها. أقدموا بسم الله.
وعن سلمة بن الأكوع قال : خرجنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى خيبر فسرنا ليلا ـ فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع : ألا تسمعنا من هنيهاتك وكان عامر رجلا شاعرا فجعل يقول :
|
لا هم لو لا أنت ما حجينا |
|
ولا تصدقنا ولا صلينا |
|
فاغفر فداء لك ما اقتنينا |
|
وثبت الأقدام إن لاقينا |
|
وأنزلن سكينة علينا |
|
إنا إذا صيح بنا أتينا |
|
وبالصياح عولوا علينا |
||
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من هذا السائق؟ قالوا : عامر. قال : يرحمه الله. قال عمر وهو على جمل له وجيب (١) : يا رسول الله لو لا أمتعتنا به ، وذلك أن رسول الله صلىاللهعليهوآله ما استغفر لرجل قط يخصه إلا استشهد.
قالوا : فلما جد الحرب وتصاف القوم خرج يهودي وهو يقول :
|
قد علمت خيبر أني مرحب |
|
شاكي السلاح بطل مجرب |
|
إذا الحروب أقبلت تلهب |
||
فبرز إليه عامر وهو يقول :
|
قد علمت خيبر أني عامر |
|
شاكي السلاح بطل مغامر |
فاختلفا ضربتين فوقع سيف اليهودي في ترس عامر ـ وكان سيف عامر فيه قصر ـ فتناول به ساق اليهودي ليضربه فرجع ذباب سيفه ـ فأصاب عين ركبة عامر فمات منه.
قال سلمة : فإذا نفر من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله يقولون : بطل عمل عامر قتل نفسه. قال : فأتيت النبي صلىاللهعليهوآله وأنا أبكي ـ فقلت : قالوا : إن عامرا بطل عمله ،
__________________
(١) وجب البعير أعيى ، ووجب برك وضرب بنفسه الأرض.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٨ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1451_al-mizan-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

