* * *
( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ـ ٨. لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ـ ٩. إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ـ ١٠. )
بيان
فصل ثان من آيات السورة يعرف سبحانه فيه نبيه صلىاللهعليهوآله تعريف إكبار وإعظام بأنه أرسله شاهدا ومبشرا ونذيرا طاعته طاعة الله وبيعته بيعة الله ، وقد كان الفصل الأول امتنانا منه تعالى على نبيه بالفتح والمغفرة وإتمام النعمة والهداية والنصر وعلى المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم وإدخال الجنة ووعيد المشركين والمنافقين بالغضب واللعن والنار.
قوله تعالى : « إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً » المراد بشهادته صلىاللهعليهوآله شهادته على الأعمال من إيمان وكفر وعمل صالح أو طالح ، وقد تكرر في كلامه تعالى ذكر شهادته صلىاللهعليهوآله ، وتقدم استيفاء الكلام في معنى هذه الشهادة ، وهي شهادة حمل في الدنيا ، وأداء في الآخرة.
وكونه مبشرا تبشيره لمن آمن واتقى بالقرب من الله وجزيل ثوابه ، وكونه نذيرا إنذاره وتخويفه لمن كفر وتولى بأليم عذابه.
قوله تعالى : « لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً » القراءة المشهورة بتاء الخطاب في الأفعال الأربعة ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بياء الغيبة في الجميع وقراءتهما أرجح بالنظر إلى السياق.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٨ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1451_al-mizan-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

