بقوة صبر ورحابة صدر مناجيا ربه بقوله عليهالسلام : هون ما نزل بي أنه بعينك يا رب.
وتبعه كل من كان معه بنيل الدرجة العالية من النجاح في هذا الامتحان العسير حيث قدموا المثل الاعلى في التضحية والفداء والاخلاص والوفاء لقائدهم ورسالتهم مستبشرين بما سينالونه من النعيم الخالد والسعادة الابدية في ظل جوار الله ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته المعصومين والتابعين لهم بإحسان وحسن أولئك رفيقاً.
وعلى العكس من هؤلاء أولئك الاعداء الذين سقطوا في اصعب امتحان ونالوا الذل والهوان وفي الآخرة اعظم الخسران.
نجاح إبراهيم وابنه إسماعيل في امتحان التكليف الظاهري :
وأما الامتحان بالتكليف الظاهري فقد وقع بوضوح مع النبي إبراهيم وابنه إسماعيل عندما رأى في المنام انه مأمور بذبح ولده هذا ورؤيا النبي حق ولذلك اعتقد بأنه مكلف بذبحه بالتكليف الواقعي كالصلاة والصيام والحج ونشأ عن هذا الاعتقاد اقدامه على الامتثال بالذبح فعلا وكذلك حصل للولد اعتقاد بأنه مأمور واقعا بتقديم نفسه قربانا لله وتقربا منه فأقدم على التنفيذ معبرا عن رضاه به وتسليمه لأمر ربه بقوله :
( يأبتي افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء اللهُ من الصابرين ) (١).
ومن المعلوم أن النجاح في هذا الامتحان يكون بنفس الإقدام على
__________________
(١) سورة الصافات ، الآية : ١٠٢.
![من وحي الإسلام [ ج ١ ] من وحي الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F145_wahi-islam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
