أقول : وروى هذا المعنى في المحاسن ، بإسناده عن علي بن عبد العزيز عن الصادق عليهالسلام وفي المجمع ، عن الواحدي بالإسناد عن معاذ بن جبل عن النبي صلىاللهعليهوآله ورواه في الدر المنثور ، عن الترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم عن معاذ عنه صلىاللهعليهوآله.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير عن مجاهد قال : ذكر لنا رسول الله قيام الليل ففاضت عيناه ـ حتى تحادرت دموعه فقال : ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ).
وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والطبراني وابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة من طريق أبي صخر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : بينما نحن عند رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو يصف الجنة حتى انتهى.
ثم قال : فيها ما لا عين رأت ـ ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ـ ثم قرأ : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » الآيتين.
وفي المجمع ، وروي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : ما من حسنة إلا ولها ثواب مبين في القرآن إلا صلاة الليل ـ فإن الله عز اسمه لم يبين ثوابها لعظم خطرها قال : « فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ » الآية.
وفي تفسير القمي ، حدثني أبي عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما من عمل حسن يعمله العبد ـ إلا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل ـ فإن الله عز وجل لم يبين ثوابها لعظيم خطره عنده ، فقال جل ذكره : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ـ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ـ إلى قوله ـ يَعْمَلُونَ » ثم قال : إن لله عز وجل كرامة في عباده المؤمنين ـ في كل يوم جمعة فإذا كان يوم الجمعة ـ بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلتان فينتهي إلى باب الجنة ـ فيقول : استأذنوا لي على فلان ـ فيقال له هذا رسول ربك على الباب فيقول لأزواجه : أي شيء ترين علي أحسن؟ فيقلن يا سيدنا والذي أباحك الجنة ـ ما رأينا عليك أحسن من هذا الذي قد بعث إليك ربك ـ فيتزر بواحدة ويتعطف بالأخرى ـ فلا يمر بشيء إلا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد.
فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى ـ فإذا نظروا إليه أي إلى رحمته خروا
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1449_al-mizan-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

