سجدا ـ فيقول : عبادي ارفعوا رءوسكم ليس هنا يوم سجود ـ ولا عبادة قد رفعت عنكم المئونة ـ فيقولون : يا ربنا وأي شيء أفضل مما أعطيتنا؟ أعطيتنا الجنة فيقول : لكم مثل ما في أيديكم سبعين مرة.
فيرجع المؤمن في كل جمعة بسبعين ضعفا مثل ما في يديه ـ وهو قوله : « وَلَدَيْنا مَزِيدٌ » وهو يوم الجمعة ـ إن ليلها ليلة غراء ويومها يوم أزهر ـ فأكثروا من التسبيح والتهليل والتكبير ـ والثناء على الله عز وجل والصلاة على رسول الله صلىاللهعليهوآله.
قال : فيمر المؤمن فلا يمر بشيء إلا أضاء له ـ حتى ينتهي إلى أزواجه فيقلن : والذي أباحنا الجنة ، يا سيدنا ما رأيناك أحسن منك الساعة. فيقول : إني نظرت إلى نور ربي ـ إلى أن قال ـ : قلت جعلت فداك زدني. فقال : إن الله تعالى خلق جنة بيده ـ ولم يرها عين ولم يطلع عليها مخلوق ـ يفتحها الرب كل صباح فيقول : ازدادي ريحا ازدادي طيبا وهو قول الله : « فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ـ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ».
أقول : ذيل الرواية تفسير لصدرها وقوله : أي إلى رحمة ربه. من كلام الراوي.
وفي الكافي ، بإسناده عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من أطعم مؤمنا حتى يشبعه ـ لم يدر أحد من خلق الله جل وعز ما له من الأجر ـ في الآخرة لا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا الله رب العالمين.
وفي تفسير القمي ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله تعالى : « أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ » قال : إن علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط تشاجرا ـ فقال الفاسق وليد بن عقبة : أنا والله أبسط منك لسانا وأحد منك سنانا ـ وأمثل منك جثوا في الكتيبة. فقال علي عليهالسلام : اسكت إنما أنت فاسق ـ فأنزل الله « أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ».
أقول : ورواه في المجمع ، عن الواحدي عن ابن عباس وفي الدر المنثور ، عن كتاب الأغاني والواحدي وابن عدي وابن مردويه والخطيب وابن عساكر عنه وأيضا عن ابن إسحاق وابن جرير عن عطاء بن يسار وعن ابن أبي حاتم عن السدي عنه وأيضا عن ابن أبي حاتم عن ابن أبي ليلى مثله.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1449_al-mizan-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

