التزويج ، والأيامى جمع أيم بفتح الهمزة وكسر الياء المشددة وهو الذكر الذي لا أنثى معه والأنثى التي لا ذكر معها وقد يقال في المرأة أيمة ، والمراد بالصالحين الصالحون للتزويج لا الصالحون في الأعمال.
وقوله : « إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ » وعد جميل بالغنى وسعة الرزق وقد أكده بقوله : « وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » والرزق يتبع صلاحية المرزوق بمشية من الله سبحانه ، وسيوافيك إن شاء الله في تفسير قوله تعالى : « فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ » الذاريات : ٢٣ كلام في معنى سعة الرزق.
قوله تعالى : « وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ » الاستعفاف والتعفف قريبا المعنى ، والمراد بعدم وجدان النكاح عدم القدرة على المهر والنفقة ، ومعنى الآية الأمر بالتعفف لمن لا يقدر على النكاح والتحرز عن الوقوع في الزنا حتى يغنيه الله من فضله.
قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » إلخ المراد بالكتاب المكاتبة ، وابتغاء المكاتبة أن يسأل العبد مولاه أن يكاتبه على إيتائه المولى مالا على أن يعتقه ، وفي الآية أمر للموالي بإجابتهم إن علموا فيهم خيرا وهو كناية عن إحراز صلاحيتهم لذلك.
وقوله : « وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ » إشارة إلى إيتائهم مال المكاتبة من الزكاة المفروضة فسهم من سهام الزكاة لهم ، كما قال تعالى : « وَفِي الرِّقابِ » التوبة : ٦٠ أو إسقاط شيء من مال المكاتبة.
وفي هذه الآية والآيات السابقة مباحث فقهية جمة ينبغي أن يراجع فيها كتب الفقه.
قوله تعالى : « وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً » الفتيات الإماء والولائد ، والبغاء الزنا وهو مفاعلة من البغي ، والتحصن التعفف والازدواج وابتغاء عرض الحياة الدنيا طلب المال ، والمعنى ظاهر.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٥ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1448_al-mizan-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

