له الحوت آية إن افتقده ، وكان من شأنه ما قص الله.
أقول : وينبغي أن يحمل اختلاف الروايات في علمهما على اختلاف نوع العلم.
وفيه ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قوله : « فَخَشِينا » خشي إن أدرك الغلام أن يدعو أبويه إلى الكفر ـ فيجيبانه من فرط حبهما له.
وفيه ، عن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قول الله : « فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً » قال : إنه ولدت لهما جارية فولدت غلاما فكان نبيا.
أقول : وفي أكثر الروايات أنها ولد منها سبعون نبيا والمراد ثبوت الواسطة.
وفيه ، عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إن الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده ـ ويحفظه في دويرته ودويرات حوله ـ فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله. ثم ذكر الغلامين فقال : « وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً » ألم تر أن الله شكر صلاح أبويهما لهما؟.
وفيه ، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهمالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إن الله ليخلف العبد الصالح بعد موته في أهله وماله ـ وإن كان أهله أهل سوء ـ ثم قرأ هذه الآية إلى آخرها « وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً ».
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله يصلح بصلاح الرجل الصالح ولده وولد ولده ـ وأهل دويرات حوله ـ فما يزالون في حفظ الله ما دام فيهم.
أقول : والروايات في هذا المعنى كثيرة مستفيضة.
وفي الكافي ، بإسناده عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل « وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ـ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » فقال : أما إنه ما كان ذهبا ولا فضة ، وإنما كان أربع كلمات : لا إله إلا الله ، من أيقن بالموت لم يضحك ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلا الله.
أقول : وقد تكاثرت الروايات من طرق الشيعة وأهل السنة أن الكنز الذي كان
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٣ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1446_al-mizan-13%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

