رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا عائشة إني لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة ـ فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها ـ فأكلته فحول الله ذلك ماء في ظهري ـ فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ـ فما قبلتها قط إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها.
وفي الدر المنثور ، أخرج الطبراني في الأوسط ، عن ابن عمر : أن النبي صلىاللهعليهوآله لما أسري به إلى السماء ـ أوحي إليه بالأذان فنزل به فعلمه جبريل.
وفيه ، أخرج ابن مردويه عن علي : أن النبي صلىاللهعليهوآله علم الأذان ليلة أسري به وفرضت عليه الصلاة.
وفي العلل ، بإسناده عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ـ كيف صارت الصلاة ركعة وسجدتين؟ وكيف إذا صارت سجدتين لم تكن ركعتين؟ فقال : إذا سألت عن شيء ففرغ قلبك لتفهم. أن أول صلاة صلاها رسول الله صلىاللهعليهوآله إنما صلاها في السماء ـ بين يدي الله تبارك وتعالى قدام عرشه جل جلاله.
وذلك أنه لما أسري به وصار عند عرشه تبارك وتعالى قال : يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك ـ فدنا رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى حيث أمره الله تبارك وتعالى ـ فتوضأ فأسبغ وضوءه ثم استقبل الجبار تبارك وتعالى قائما ـ فأمره بافتتاح الصلاة ففعل.
فقال : يا محمد اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ـ الحمد لله رب العالمين إلى آخرها ـ ففعل ذلك ثم أمره أن يقرأ نسبة ربه تبارك وتعالى ـ بسم الله الرحمن الرحيم ـ قل هو الله أحد الله الصمد ـ ثم أمسك عنه القول فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قل هو الله أحد الله الصمد فقال : قل : لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ـ فأمسك عنه القول فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كذلك الله ربي كذلك الله ربي.
فلما قال ذلك ـ قال : اركع يا محمد لربك فركع رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ فقال له وهو راكع : قل سبحان ربي العظيم وبحمده ـ ففعل ذلك ثلاثا ، ثم قال : ارفع رأسك يا محمد ـ ففعل ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله فقام منتصبا بين يدي الله ـ فقال : اسجد يا محمد لربك
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٣ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1446_al-mizan-13%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

