وقول آخر : إن مشاركته في الأموال أنه أمرهم أن يجعلوها سائبة وبحيرة وغير ذلك وفي الأولاد أنهم هودوهم ونصروهم ومجسوهم كما عن قتادة.
وقول آخر : إن كل مال حرام وفرج حرام فله فيه شرك كما عن الكلبي ، وقول آخر : إن المراد بالأولاد تسميتهم عبد شمس وعبد الحارث ونحوهما ، وقول آخر : هو قتل الموءودة من أولادهم كما عن ابن عباس أيضا ، وقول آخر : إن المشاركة في الأموال الذبح للآلهة كما عن الضحاك إلى غير ذلك مما روي عن قدماء المفسرين.
وقوله : « وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً » أي ما يعدهم إلا وعدا غارا بإظهار الخطإ في صورة الصواب والباطل على هيئة الحق فالغرور مصدر بمعنى اسم الفاعل للمبالغة.
قوله تعالى : « إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً » المراد بعبادي أعم من المخلصين الذين استثناهم إبليس بقوله : « إِلَّا قَلِيلاً » بل غير الغاوين من اتباع إبليس كما قال في موضع آخر : « إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ » الحجر : ٤٢ والإضافة للتشريف.
وقوله : « وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً » أي قائما على نفوسهم وأعمالهم حافظا لمنافعهم متوليا لأمورهم فإن الوكيل هو الكافل لأمور الغير القائم مقامه في تدبيرها وإدارة رحاها ، وبذلك يظهر أن المراد به وكالته الخاصة لغير الغاوين من عباده كما مر في سورة الحجر.
وقد تقدمت أبحاث مختلفة حول قصة سجدة آدم نافعة في هذا المقام في مواضع متفرقة من كلامه تعالى كسورة البقرة وسورة الأعراف وسورة الحجر.
بحث روائي
في تفسير العياشي ، عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قوله : « وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ » قال : هو الفناء بالموت أو غيره ، وفي
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٣ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1446_al-mizan-13%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

