في بيان الآية ، ويمكن أن تكون المقدمات المؤخرات نفس الباقيات الصالحات ورجوعه إلى ما قدمناه ظاهر.
وفيه ، عن أبي عمرو المدائني عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن أبي كان يقول : إن الله قضى قضاء حتما ـ لا ينعم على عبد بنعمة ـ فسلبها إياه قبل أن يحدث العبد ما ـ يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة ـ وذلك قول الله : « إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ ـ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ».
وفيه ، عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام : في قول الله : « إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ ـ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً ـ فَلا مَرَدَّ لَهُ » فصار الأمر إلى الله تعالى.
أقول : إشارة إلى ما قدمناه من معنى الآية.
وفي المعاني ، بإسناده عن عبد الله بن الفضل عن أبيه قال. سمعت أبا خالد الكابلي يقول : سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليهالسلام يقول : الذنوب التي تغير النعم ـ البغي على الناس والزوال عن العادة في الخير ـ واصطناع المعروف وكفران النعم وترك الشكر ، قال الله عز وجل : « إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ ـ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ».
وفيه ، بإسناده عن الحسن بن فضال عن الرضا عليهالسلام : في قوله : « هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً » قال : خوفا للمسافر وطمعا للمقيم.
وفي تفسير النعماني ، عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليهالسلام : في قوله تعالى : « وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ » يريد المكر.
وفي أمالي الشيخ ، بإسناده عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلىاللهعليهوآله بعث رجلا إلى فرعون من فراعنة العرب ـ يدعوه إلى الله عز وجل فقال للرسول : أخبرني عن هذا الذي تدعوني إليه ـ أمن فضة هو أم من ذهب أم من حديد؟ فرجع إلى النبي صلىاللهعليهوآله فأخبره بقوله فقال النبي صلىاللهعليهوآله : ارجع إليه فادعه قال : يا نبي الله إنه اعتاص من ذلك. قال : ارجع إليه فرجع فقال كقوله فبينا هو يكلمه ـ إذ رعدت سحابة رعدة فألقت على رأسه صاعقة ـ ذهبت بقحف رأسه فأنزل الله جل ثناؤه « وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ ـ وَهُمْ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1440_al-mizan-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

