مرسلا وقوله : « ترى للمؤمن » بصيغة المجهول أعم من أن يراها هو نفسه أو غيره وقوله : « عند الموت » قد أضيف إليه في بعض الروايات البشرى يوم القيامة بالجنة.
وفي المجمع ، : في قوله : « لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ » : عن أبي جعفر عليهالسلام : في معنى البشارة في الدنيا : الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه ـ أو ترى له ، وفي الآخرة الجنة ـ وهي ما يبشرهم به الملائكة عند خروجهم من القبور ، وفي القيامة إلى أن يدخلوا الجنة ـ يبشرونهم حالا بعد حال.
أقول : وقال بعد ذلك وروي ذلك في حديث مروي عن النبي صلىاللهعليهوآله انتهى وروي مثله عن الصادق عليهالسلام ورواه القمي في تفسيره ، مضمرا.
وفي تفسير البرهان ، عن ابن شهرآشوب عن زريق عن الصادق عليهالسلام : في قوله تعالى : « لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » قال : هو أن يبشراه بالجنة عند الموت يعني محمدا وعليا عليهالسلام.
وفي الكافي ، بإسناده عن أبان بن عثمان عن عقبة أنه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره رأى. قلت : جعلت فداك وما يرى؟ قال : يرى رسول الله صلىاللهعليهوآله فيقول له رسول الله. أنا رسول الله أبشر ، ثم قال : ثم يرى علي بن أبي طالب عليهالسلام فيقول : أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحب ـ أما لأنفعنك اليوم.
قال : قلت له : أيكون أحد من الناس يرى هذا ـ ثم يرجع إلى الدنيا؟ قال : إذا رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك ـ قال : وذلك في القرآن قول الله عز وجل : « الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى ـ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ـ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ »
أقول : وهذا المعنى مروي عن أئمة أهل البيت عليهالسلام بطرق كثيرة جدا وقوله : « وأعظم ذلك » أي عده عظيما. وقد أخذ في الحديث قوله تعالى : « الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ » كلاما مستقلا ففسره بما فسر ، وتقدم نظيره في رواية الدر المنثور ، عن جابر بن عبد الله عن النبي صلىاللهعليهوآله مع أن ظاهر السياق كون الآية مفسرة لقوله قبلها : « أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ » الآية وهو يؤيد ما قدمناه في بعض الأبحاث
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1439_al-mizan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

