السابقة أن جميع التقادير من التركيبات الممكنة في كلامه تعالى حجة يحتج بها كما في قوله : « قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ » الأنعام : ـ ٩١ وقوله : « قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ » وقوله : « قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ » وقوله : « قُلِ اللهُ ».
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه وابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي ـ ولكن المبشرات. قالوا : يا رسول الله وما المبشرات قال : رؤيا المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة.
أقول : وروي ما في معناه عن أبي قتادة وعائشة عنه ( صلى الله عليه واله وسلم ). وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة ومسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا ، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة ، والرؤيا ثلاث : فالرؤيا الصالحة بشرى من الله ، والرؤيا من تحزن ـ والرؤيا مما يحدث بها الرجل نفسه. وإذا رأى أحدكم ما يكره ـ فليقم وليتفل ولا يحدث به الناس الحديث.
وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الرؤيا على ثلاثة : تخويف من الشيطان ـ ليحزن به ابن آدم ـ ومنه الأمر يحدث به نفسه في اليقظة ـ فيراه في المنام ، ومنه جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة.
أقول : أما انقسام الرؤيا إلى الأقسام الثلاثة كما ورد في الروايتين وفي معناهما روايات أخرى من طرق أهل السنة وأخرى من طرق أئمة أهل البيت عليهالسلام فسيجيء توضيحه في تفسير سورة يوسف إن شاء الله تعالى.
وأما كون الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة فقد وردت به روايات كثيرة من طرق أهل السنة رواها عنه صلىاللهعليهوآله جمع من الصحابة كأبي هريرة وعبادة بن الصامت وأبي سعيد الخدري وأبي رزين ، وروى أنس وأبو قتادة وعائشة عنه صلىاللهعليهوآله : أنها من أجزاء النبوة كما تقدم.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1439_al-mizan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

