عليهالسلام : وللرؤية فضل على الخبر.
وفي الكافي ، بإسناده عن سفيان بن عيينة عن السدي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ما أخلص عبد الإيمان بالله أربعين يوما ـ أو قال : ما أجل عبد ذكر الله أربعين يوما ـ إلا زهده الله في الدنيا ، وبصره داءها ودواءها ، وأثبت الحكمة في قلبه ، وأنطق به لسانه.
ثم تلا : « إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ ـ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ـ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ » فلا ترى صاحب بدعة إلا ذليلا ، ومفتريا على الله عز وجل ـ وعلى رسوله وعلى أهل بيته إلا ذليلا.
بحث روائي آخر
نورد فيها بعض ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهالسلام في معنى رؤية القلب
في التوحيد ، والأمالي ، بإسناده عن الرضا عليهالسلام في خطبة له قال : أحد لا بتأويل عدد ـ ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجل لا باستهلال رؤية ، باطن لا بمزايلة.
أقول : وحديث تجليه تعالى الدائم لخلقه متكرر في كلام علي والأئمة من ذريته عليهالسلام ، وقد نقلنا شذرات من كلامه عليهالسلام في مباحث التوحيد في ذيل قوله تعالى : « لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ » : المائدة : ٧٣.
وفي التوحيد ، بإسناده عن الصادق عليهالسلام في كلام له في التوحيد : واحد صمد أزلي صمدي ، لا ظل له يمسكه ، وهو يمسك الأشياء بأظلتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كل جاهل ، لا هو في خلقه ولا خلقه فيه.
أقول : قوله عليهالسلام « معروف عند كل جاهل » ظاهر في أن له تعالى معرفة عند خلقه لا يطرأ عليها غفلة ، ولا يغشاها جهل ، ولو كانت هي المعرفة الحاصلة من طريق الاستدلال لزالت بزوال صورته عن الذهن هذا إذا كان المراد من قوله : « معروف عند كل جاهل » أن الإنسان يجهل كل شيء ولا يجهل ربه ، وأما لو كان المراد أن الله سبحانه معروف عند كل جاهل به فكون هذه المعرفة غير المعرفة الحاصلة بالاستدلال أظهر.
وقوله عليهالسلام : لا ظل له يمسكه وهو يمسك الأشياء بأظلتها ، الأظلة والظلال
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٨ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1437_al-mizan-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

