بحث روائي
في الدر المنثور : أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله قبل حنين فمررنا بسدرة ـ فقلت : يا رسول الله اجعل لنا هذه ذات أنواط ـ كما كان للكفار ذات أنواط ، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة ويعكفون حولها. فقال النبي صلىاللهعليهوآله : الله أكبر هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى : « اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ » إنكم تركبون سنن الذين قبلكم.
أقول : ورواها أيضا بطرق أخرى عن عبد الله بن عوف عن أبيه عن جده أن رجلا قال للنبي صلىاللهعليهوآله ذلك ، وفيها : أنها كانت شجرة سدرة عظيمة كان يناط بها السلاح ـ فسميت ذات أنواط وكانت تعبد من دون الله.
وفي تفسير البرهان : في قوله تعالى : « وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ » الآية : عن محمد بن شهرآشوب : أن رأس الجالوت قال لعلي عليهالسلام : لم تلبثوا بعد نبيكم إلا ثلاثين سنة ـ حتى ضرب بعضكم وجه بعض بالسيف! فقال علي عليهالسلام : وأنتم لم تجف أقدامكم من ماء البحر ـ حتى قلتم : « اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ».
وفي تفسير العياشي ، عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إن موسى لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما ـ فلما زاد الله على الثلاثين عشرا قال قومه : أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا.
وفي الدر المنثور : أخرج البزاز وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الأسماء والصفات عن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لما كلم الله موسى يوم الطور ـ كلمه بغير الكلام الذي كلمه يوم ناداه ـ فقال له موسى : يا رب أهذا كلامك الذي كلمتني به؟ قال : يا موسى إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ـ ولي قوة الألسن كلها وأقوى من ذلك.
فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا : يا موسى صف لنا كلام الرحمن فقال : لا تستطيعونه ألم تروا إلى أصوات الصواعق ـ الذي يقبل في أحلى حلاوة سمعتموه؟ فذاك
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٨ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1437_al-mizan-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

