أقول : أي تجرد عن علائق الدنيا ، أو تجرد عن الناس بالاعتزال عنهم أو تجرد عن كل شيء بالإخلاص لله.
وفيه ، عنه عليهالسلام : قال : من عرف نفسه جاهدها ومن جهل نفسه أهملها.
وفيه ، عنه عليهالسلام : قال : من عرف نفسه جل أمره.
وفيه ، عنه عليهالسلام : قال : من عرف نفسه كان لغيره أعرف ـ ومن جهل نفسه كان بغيره أجهل.
وفيه ، عنه عليهالسلام : قال : من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة وعلم.
وفيه ، عنه عليهالسلام : قال : من لم يعرف نفسه بعد عن سبيل النجاة ، وخبط في الضلال والجهالات.
وفيه ، عنه عليهالسلام : قال : معرفة النفس أنفع المعارف.
وفيه ، عنه عليهالسلام : قال : نال الفوز الأكبر من ظفر بمعرفة النفس.
وفيه ، عنه عليهالسلام : قال : لا تجهل نفسك فإن الجاهل معرفة نفسه جاهل بكل شيء.
وفي تحف العقول ، عن الصادق عليهالسلام في حديث : من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك ، ومن زعم أنه يعرف الله بالاسم دون المعنى ـ فقد أقر بالطعن لأن الاسم محدث ، ومن زعم أنه يعبد الاسم والمعنى ـ فقد جعل مع الله شريكا ، ومن زعم أنه يعبد بالصفة لا بالإدراك ـ فقد أحال على غائب ، ومن زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة ـ فقد صغر بالكبير ، وما قدروا الله حق قدره.
قيل له : فكيف سبيل التوحيد؟ قال : باب البحث ممكن وطلب المخرج موجود ـ إن معرفة عين الشاهد قبل صفته ، ومعرفة صفة الغائب قبل عينه.
قيل : وكيف يعرف عين الشاهد قبل صفته؟ قال : تعرفه وتعلم علمه ، وتعرف نفسك به ولا تعرف نفسك من نفسك ، وتعلم أن ما فيه له وبه كما قالوا ليوسف : « إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ » ـ قال : « أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي » ـ فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره ، ولا أثبتوه
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1435_al-mizan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

