أستغفر الله لي ولكم.
وفي تفسير العياشي ، عن محمد بن يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليهالسلام وعن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام : في قول الله « وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ » ـ قال : أمر الله بما أمر به.
وفيه ، عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام : في قول الله : « وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ » قال : دين الله.
أقول : ومآل الروايتين واحد ، وهو ما تقدم في البيان السابق أنه دين الفطرة.
وفي المجمع في قوله « فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ » قال : ليقطعوا الأذان من أصلها. قال : وهو المروي عن أبي عبد الله عليهالسلام.
وفي تفسير العياشي في قوله تعالى « لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ » (الآية) : عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لما نزلت هذه الآية « مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ » قال بعض أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما أشدها من آية ، فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ أما تبتلون في أموالكم وأنفسكم وذراريكم؟ قالوا : بلى ، قال : مما يكتب الله لكم به الحسنات ويمحو به السيئات.
أقول : وهذا المعنى مروي بطرق كثيرة في جوامع أهل السنة عن الصحابة.
وفي الدر المنثور : أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ـ ولا حزن ولا أذى ولا غم ـ حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه.
أقول : وهذا المعنى مستفيض عن النبي وأئمة أهل البيت عليهالسلام.
وفي العيون ، بإسناده عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : سمعت أبي يحدث عن أبيه عليهالسلام أنه قال : إنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لأنه لم يرد أحدا ، ولم يسأل أحدا قط غير الله عز وجل.
أقول : وهذا أصح الروايات في تسميته عليهالسلام بالخيل لموافقته لمعنى اللفظ ، وهو الحاجة فخليلك من رفع إليك حوائجه ، وهناك وجوه أخر مروية.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1434_al-mizan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

