كان أمير المؤمنين عليهالسلام في الكوفة أتاه الناس فقالوا : اجعل لنا إماما يؤمنا في شهر رمضان. فقال : لا ، ونهاهم أن يجتمعوا فيه. فلما أمسوا جعلوا يقولون : ابكوا في رمضان ، وا رمضاناه ، فأتاه الحارث الأعور في أناس فقال : يا أمير المؤمنين ضج الناس وكرهوا قولك ، فقال عند ذلك : دعوهم وما يريدون ليصلي بهم من شاء وائتم ـ قال : فمن « يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى ـ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ».
وفي الدر المنثور : في قوله تعالى « وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً » (الآية) : أخرج البيهقي في الدلائل عن عقبة بن عامر ـ في حديث : خروج رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى غزوة تبوك ، وفيه ـ فأصبح بتبوك فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال.
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأوثق العرى كلمة التقوى ، وخير الملل ملة إبراهيم ، وخير السنن سنة محمد ، وأشرف الحديث ذكر الله ، وأحسن القصص هذا القرآن ، وخير الأمور عوازمها ، وشر الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدى هدى الأنبياء ، وأشرف الموت قتل الشهداء ، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وشر العمى عمى القلب ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وشر المعذرة حين يحضر الموت ، وشر الندامة يوم القيامة ، ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا ـ ومنهم من لا يذكر الله إلا هجرا ، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل ، وخير ما وقر في القلوب اليقين ، والارتياب من الكفر ، والنياحة من عمل الجاهلية ، والغلول من جثا جهنم ، والكنز كي من النار ، والشعر من مزامير إبليس ، والخمر جماع الإثم ، والنساء حبالة الشيطان ، والشباب شعبة من الجنون ، وشر المكاسب كسب الربا ، وشر المأكل مال اليتيم ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمه ، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع ، والأمر بآخره ، وملاك العمل خواتمه ، وشر الروايا روايا الكذب ، وكل ما هو آت قريب ، وسباب المؤمن فسوق ، وقتال المؤمن كفر ، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن يتأل على الله يكذبه ، ومن يغفر يغفر له ، ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يكظم الغيظ يأجره الله ، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله ، ومن يبتغ السمعة يسمع الله به ، ومن يصبر يضعف الله له ومن يعص الله يعذبه الله ، اللهم اغفر لي ولأمتي ـ قالها ثلاثا ـ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1434_al-mizan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

