وأخيراً فرفقاً بهؤلاء الصغار الذين تقتضي الرحمة الانسانية ان يحافظ على ماله إلى الوقت الذي يسلم إليه ليتمكن من مواجهة هذه الحياة بظروفها القاسية.
التجارة بمال اليتيم :
ونقصد بالتجارة بمال اليتيم كل تصرف يعود بالنفع عليه تجارة ، أو زراعة ، أو تنمية من قبل الجد ، أو الوصي من قبل الأب ، أو الحاكم الشرعي ، أو الاولياء المنصوبين من قبله ، وهكذا حيث تصل النوبة إلى عدول المؤمنين.
ولم تحدد الآية الكريمة في قوله تعالى :
( وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) (١).
أبعاد هذا التصرف ، بل نهت عن التقرب إليه إلا على النحو الاحسن.
وقد ذكر الفقهاء للقرب المذكور في الآية معاني عديدة ، وكذلك النحو الاحسن ذكروا له معاني عديدة أيضاً.
ومن مجموع ما ذكروه نخرج بالنتيجة التالية :
أن الأدلة الواردة في رعاية اليتيم ، والاحسان إليه ثبت فيها أنه إذا كان الترك للتصرف بمال اليتيم مفسدة حرم ذلك لانه إتلاف له ، وإفساده ، وهذا ما لا يريده الشارع المقدس.
وأما لو لم يكن في ترك التصرف مفسدة ، بل كان التصرف فيه
__________________
(١) سورة الاسراء : آية (٣٤).
