*لِكافِرٍ تاهَ ضَلالاً أَبْهَمُهْ* (١)
فقيل فى تفسيره : أبهَمُه : قَلْبُه ، وأراه أراد أن قَلبَ الكافِرِ مُصْمَت لا يَتخلَّلُه وَعْظ ولا إنذارٌ.
* والبُهْمَة : الشجاعُ ، وقيل : هو الفارس الذى لا يُدرَى من أين يُؤْتى له من شِدةِ بَأسهِ ، وقيل : هم جماعَةُ الفُرسانِ. قال ابن جنى : البُهْمَةُ فى الأصل مَصدَرٌ وُصِفَ به ، يَدُلُّ على ذلك قولهم : هو فارِسُ بُهْمَةٍ ، كما قال تعالى : (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) فجاء على الأصل ، ثم وُصِفَ به ، فقيل : رجلٌ عَدْلٌ. ولا فِعْل له ، ولا يوصَف النساءُ بالبُهْمَة.
* والبَهِيمُ : ما كان لوناً واحداً لا يُخالِطه غيرُه سواداً كان أو بياضاً.
* والمُبْهَم من المُحَرَّمات : ما لا يَحِلُّ بوَجهٍ ولا سببٍ ، كتحرِيم الأُمِّ والأُختِ وما أشبهَه.
* وقيل : البَهِيمُ : الأسوَدُ.
* والبَهِيمُ منَ الخيلِ : الذى لا شِيَةَ فيه ، الذكرُ والأُنثى فى ذلك سواءٌ.
* والبَهِيمُ من النِّعاجِ : السَّوداءُ التى لا بياضَ فيها.
* والجمع من كل ذلك بُهْمٌ ، وبُهُمٌ ، فأما قوله فى الحديث : « يُحْشَر الناسُ يومَ القيامةِ بُهْماً » (٢) فمعناه أنه ليس بهم شىء مما كان فى الدُّنيا نحوُ البَرَصِ والعَرَجِ ، وقيل : بل عُراةً ليس عليهم من مَتاعِ الدُّنيا شىءٌ.
* وصَوتٌ بَهيمٌ : لا تَرجِيعَ فيهِ.
* والإبْهام منَ الأصابع معروفةٌ ، وقد تكون فى اليَدِ والقَدمِ ، وحكى اللِّحيانىُّ أنها تُذَكَّر وتُؤَنَّث ، قال :
|
إذا رَأَوْنِى أطالَ اللهُ غَيْظَهُمُ |
|
عَضُّوا مِنَ الغَيْظِ أطرَاف الأباهِيمِ (٣) |
وأما قول الفرزدقِ :
|
فَقَدْ شَهِدَتْ قَيْسٌ فما كان نَصْرُها |
|
قُتَيْبَةَ إلا عَضَّها بِالأباهِمِ (٤) |
فإنما أراد الأباهِيمَ ، غير أنه حَذَف ، لأن القصيدةَ ليست مُرْدَفة ، وهى قصيدة معروفةٌ.
__________________
(١) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (بهم) ؛ وتاج العروس (بهم).
(٢) رواه الإمام أحمد (٣ / ٤٩٥).
(٣) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (بهم) ؛ وتاج العروس (بهم).
(٤) البيت للفرزدق فى ديوانه (٢ / ٣٣١) ؛ ولسان العرب (بهم).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٤ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1428_almohkam-valmohit-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
