وفى الحديث : « قلوبُ العِباد بين إصْبَعَينِ مِنْ أصابع اللهِ » (١) ، معناه : أن تَقَلُّبَ القلوب بين حُسن آثاره وصنعه ، تبارك وتعالى.
* وعلى الإبل من راعيها أصْبَعٌ : مثلُه. وذلك إذا أحسن القيام عليها ، فتَبَيَّن أثرُه فيها. قال الراعى يصف راعِيًا :
|
ضَعيفُ العَصَا بادى العُرُوق تَرَى له |
|
عليها إذا ما أجْدَب الناسُ إصْبَعا (٢) |
ضعيف العصا : أى حاذق الرِّعْية ، لا يضرِب ضربًا شَديدًا. يصفه بحسن قيامه على إبله فى الجَدْب.
* وصَبَع به ، وعليه يَصْبِعُ صَبْعا : أشار نحوه بإصْبَعه ، واغتابه ، أو أراده بشَرّ ، والآخر غافل لا يَشْعُر. وصَبَعَ الإناءَ يَصْبَعُهُ صَبْعا : قابل بين إصْبَعَيه ، ثم أسال ما فيه فى شىء ضيق الرأس. وقيل : هو إذا قابَل بين إصْبَعَيه ، ثم أرسل ما فيه فى إناءٍ آخر ، أىَّ ضَرْب من الآنية كان. وصَبَعَ على القَوْم يَصْبَعُ صَبْعا : دلَّ عليهم غيرَهم. وما صَبَعَك علينا؟ : أى ما دَلَّك؟ وصَبَعَ على القومِ يَصْبَعُ صَبْعا : طَلَعَ عليهم. وقيل : إنما أصله صَبأَ عليهم صَبْئا ، فأبدلوا العين من الهمزة.
مقلوبه : [ ب ص ع ]
* البَصْعُ : الخَرْق الضَّيِّق ، لا يكاد ينفذ منه الماء.
* وَبَصَعَ الماءُ يبصَع بصاعةً : رشح قليلاً. وبصَعَ العَرَقُ يَبْصَعُ بصَاعةً ، وتَبَصَّع : نَبَع من أصول الشَّعر قليلاً قليلاً.
* والبَصِيعُ : العَرَق إذا رَشَح.
* والبَصْعُ : ما بينَ السَّبَّابة والوُسْطَى.
* وأبْصَعُ : نعتٌ تابعٌ لأكْتَع ، وإنما جاءوا بأبْصَعَ ، وأكْتَعَ ، وأبْتَعَ ، إتباعًا لأجمع ، لأنهم عدَلوا عن إعادة جميع حروف « أجمع » إلى إعادة بعضها ، وهو العَين ، تحاميا من الإطالة بتكرير الحروف كلها ، فإن قيل : فلمَ اقتَصَرُوا على إعادة العين وحدَها دون سائر حروف الكلمة؟ قيل : لأنها أقوى فى السَّجْعة من الحرفين اللذين قَبْلَها ، وذلك لأنها لام ، وهى قافية ، لأنها آخر حروف الأصل ، فجىء بها لأنها مَقْطَعُ الأصُول ، والعملُ فى المبالغة
__________________
(١) « صحيح » : أخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (٢٢٤) ، وبألفاظ مختلفة.
(٢) البيت للراعى النميرى فى ديوانه ص ١٦٢ ؛ ولسان العرب ( صلب ) ، ( صبع ) ، ( عصا ) ؛ وكتاب العين ( ١ / ٣١٢ ) ؛ والمخصص ( ٧ / ٨٢ ، ١٦ / ١٨٧ ) ؛ وتاج العروس ( صلب ) ، ( صبع ) ، ( عصا ) ، وصدر البيت ( صليب ) مكان ( ضعيف ).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ١ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1424_almohkam-valmohit-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
