وإذا وَضَعتْ فهى عُشَرَاء أيضا ، حملا على ذلك ، كالرائب من اللَّبن. وقيل : العُشَراء من الإبل كالنُّفَساء من النِّساء. والجمع عُشَرَاوَات ، وعِشار. كَسَّرُوه على ذلك كما قالوا : رُبَعة ورُبَعات ورِباع ، أجروا « فُعَلاء » مُجْرَى « فُعَلَة » ، كما أجروا « فُعْلَى » مُجْرَى « فُعْلة » شبَّهوها بها ، لأن البناء واحد ، ولأن آخرَه علامة التأنيث. وقال ثعلب : العِشار من الإبل : التى قد أتى عليها من حَمْلها عَشَرة أشهر ، وبه فُسِّر قوله تعالى : ( وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ) [ التكوير : ٤ ] ، وقيل : العِشار : اسم يَقع على النُّوق حين يُنْتَج بعضُها ، وبعضها يُنْتظر نِتاجها ، قال الفرزدق :
|
كم عَمَّةٍ لكَ يا جَرِيرُ وخالَةٍ |
|
فَدْعاءَ قدْ حَلَبَتْ عَلىَ عِشارِى (١) |
قال بعضُهم : وليس للعِشار لَبن ، وإنما سَمَّاها عِشارا ، لأنها حديثة العهد بالنِّتاج ، وقد وضعت أولادها.
* وعَشَّرَت النَّاقةُ وأعْشَرَتْ : صارت عُشَراء. وأعْشَرتْ أيضا : أتى عليها من نِتاجها عَشَرة أشهر.
* وامرأة مُعْشِر : مُتِمّ ؛ على الاستعارة.
* وناقة مِعْشار : يغزُر لبنها ليالى تُنْتَج. ونعت أعرابىّ ناقة فقال : « إنها مِعْشار ، مِشْكار ، مِغْبار ». معشار : ما تقدّم. مِشْكار : تَغزُرُ فى أوّل نبت الربيع. مِغْبار : لَبِنة بعد ما تَغْزُرُ اللواتى يُنْتَجْن معها.
* والعِشْر : قطعة تنكسر من القَدَحِ أو البُرْمة ، كأنها قطعة من عَشْر قِطَع. والجمع أعشار.
* وقَدَح أعْشار ، وقِدْر أعْشار. وقُدورٌ أعاشير : مُكَسَّرَة على عَشْرِ قِطَع ، قال امرُؤ القَيْس :
|
وما ذَرَفَتْ عَيْناك إلا لتَقْدَحى |
|
بسَهْمَيكِ فى أعْشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ (٢) |
أراد : أن قلبه كُسِر ثم شُعِب كما تُشْعَبُ القِدر. وقيل : أراد أن الجَزُور تُقَسَّم على عَشرة أجزاء. يقول : فقد ضَرَبْتِ بالرَّقِيب ، وله ثلاثة أنصباء ، وبالمُعَلَّى ، وله سبعة أنصباء ، فحوَيت قلبى كُلَّه. ومُقَتَّل : مُذَلَّل. وقيل : قِدْرٌ أعْشار : عظيمة ، كأنه لا يحملها إلا عَشْر
__________________
(١) البيت للفرزدق فى ديوانه ( ١ / ٣٦١ ) ؛ ولسان العرب ( عشر ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( كمم ).
(٢) البيت لامرئ القيس فى ديوانه ص ١٣ ؛ ولسان العرب ( عشر ) ، ( قتل ) ؛ وتهذيب اللغة ( ١ / ٤١١ ، ٩ / ٥٦ ) ؛ وتاج العروس ( عشر ) ؛ وبلا نسبة فى المخصص ( ٥ / ٥٣ ).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ١ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1424_almohkam-valmohit-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
