بأحوى فحذف وأوصل. ويجوز أن يريد بعَناجيجَ حُوٍّ طِمِرَّةٍ تَهْتَدى. فوضع الواحد موضع الجمع. وقد استعملوا العَناجيج فى الإبل ، أنشد ابن الأعرابىّ :
|
إذا هَجْمَة صُهْبٌ عَناجيجُ زَاحَمَتْ |
|
فَتًى عندَ جُودٍ طاحَ بينَ الطَّوائِحِ |
|
تُسَوِّدُ من أربابها غيرَ سَيِّدٍ |
|
وتُصْلِحُ من أحسابِهم غيرَ صالِحِ (١) |
أى يُغْلَب ويُقْهَر ، لأنه ليس له مثلُها ، فينحرَها ويجودَ بها.
* والعُنْجُجُ : الضَّيْمُران. وقيل : هو الشَّاهَسْفَرَم.
مقلوبه : [ ج ع ن ]
* جَعْوَنةُ : اسم رجل.
مقلوبه : [ ن ع ج ]
* النَّعْجة : الأُنثى من الضَّأن ، والظباء ، والبقر الوحشىّ ، والشاء الجَبلىّ. والجمع : نِعاج. وربما كُنِىَ به عن المرأة. وفى التنزيل : ( وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ ) [ ص : ٢٣ ]. وقرأ الحسن : « ولى نِعْجة واحدة ». ونِعاج الرمل : البقَر. قال الفارسىّ : العرب تُجرى الظباءُ مُجْرَى المَعْز ، والبقَرَ مُجْرَى الضَّأن. ويدلّ على ذلك قول أبى ذُؤَيب :
|
وعادِيَةٍ تُلْقِى الثِّيابَ كأنها |
|
تُيُوسُ ظِباءٍ مَحْصُها وانْبِتارُها (٢) |
فلو أجروا الظباءَ مُجْرَى الضأن ، لقال : كِباشُ ظباء. ومما يدلُّ على أنهم يُجْرون البقر مُجْرَى الضأن ، قول ذى الرُّمة :
|
إذا ما عَلاها راكبُ الصَّيف لم يَزَلْ |
|
يَرَى نَعْجَةً فى مَرْتَعٍ فَيُثيرُها |
|
مُوَلَّعَةً خَنْساءَ ليسَتْ بنَعْجةٍ |
|
يُدَمِّنُ أجْوَافَ المِياهِ وَقِيرُها (٣) |
فلم ينْفِ الموصوف بذاته ، الذى هو النَّعْجة ، ولكنه نفاه بالوصف ، وهو قوله : « يُدَمِّنُ أجوافَ المياه وقِيرُها ». يقول : هى نَعْجة وَحْشية لا إنسِيَّة ، تألفُ أجواف المياه أولادُها. وتلك نُصْبَة الضائنة وصِفتُها ، لأنها تألف المياه ، ولا سِيَّما وقد خَصَّها بالوَقِير ، ولا يقع
__________________
(١) البيتان بلا نسبة فى لسان العرب ( عنج ) ؛ والأول فى تاج العروس ( عنج ).
(٢) البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ٨٦ ؛ ولسان العرب ( نعج ) ، ( محص ) ؛ وتاج العروس ( نعج ) ، ( محص ) ؛ وللهذلى ـ نسبة دون ذكر اسمه ـ فى تاج العروس ( تيس ) ؛ ولسان العرب ( تيس ) ؛ وبلا نسبة فى المخصص ( ٣ / ١٠٥ ، ٧ / ١٨٧ ، ٨ / ٢٨ ). ويروى « انتبارها » مكان « انبتارها ».
(٣) البيتان لذى الرمة فى ديوانه ص ٢٣١ ، ٢٣٢ ؛ ولسان العرب ( نعج ) ؛ ( دمن ) ؛ وتاج العروس ( نعج ) ؛ والثانى فى لسان العرب ( وقر ) ، ( جوف ) ؛ وتاج العروس ( وقر ) ، ( دمن ) ؛ وتهذيب اللغة ( ٩ / ٢٨١ ) ؛ والمخصص ( ٧ / ١٨٨ ) ؛ وبلا نسبة فى العين ( ٥ / ٢٠٨ ) ؛ ويروى الأول : إذا ما رآها.
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ١ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1424_almohkam-valmohit-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
