* وعَقَبَ الشَّيبُ يَعْقِب ويَعْقُب عَقُوبا ، وعَقَّب : جاء بعد السَّواد.
* والعَقِب ، والعَقْب والعاقِبة : وَلَدُ الرَّجُل ، ووَلَدُ ولَدِه ، الباقون بعده. وقول العَرَب : لا عَقِبَ لَه : أى لم يبق له وَلَدٌ ذكَر. وقوله تعالى ( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) [ الزخرف : ٢٨ ] : أراد : عَقِب إبراهيمَ عليهالسلام ، يعنى لا يزال من وَلَده مَنْ يُوَحِّد الله تعالى. والجميع أيضاً : أعْقاب.
* وأعْقَبَ الرجل : إذا ترك عَقِبا ؛ يقال : كان له ثلاثة أولاد ، فأعقب منهم رَجُلان : أى تَرَكا عَقِبا ، ودَرَج واحدٌ. وقول طُفَيل الغَنَوىّ :
|
كريمةُ حُرّ الوجْهِ لم تَدْعُ هالِكا |
|
مِن القوْم هُلْكاً فى غَدٍ غيرِ مُعْقِبِ (١) |
يعنى : أنه إذا هَلَك من قومها سَيِّدٌ ، جاء سَيِّد ، فهى لم تندُب سَيِّدا واحدا لا نظيرَ له. أى له نُظَراء من قَوْمه.
* وعَقَب مكانَ أبيه يَعْقُب عَقْباً ، وعَقَّب : إذا خَلَف ؛ وكذلك عَقَبَه يَعْقُبُهُ عَقْبا. الأوَّلُ لازِمٌ ، والثَّانى مُتَعَدٍّ ، وكُلُّ ما خَلَفَ شيئاً فقد عَقَبه ، وعَقَّبَه.
* وعَقَبوا مِن خلْفنا ، وعَقَّبُونا : أتَوْا ، وأعْقَبَ هذا هذا : إذا ذهب الأوّل ، لم يَبْق منه شىء ، وصار الآخَرُ مَكانَه.
* وأعْقَبَهُ نَدَماً وغَمّا : أوْرَثهُ إيَّاهُ ؛ قال أبو ذُؤيْب :
|
أوْدَى بَنِىَّ وأعْقَبونِى حَسْرَةً |
|
بعد الرُّقادِ وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ (٢) |
* وعاقبَ بين الشَّيئين : إذا جاء بأحدهما مرَّة ، وبالآخر مَرَّة.
* والعاقِب : الذى دُون السيِّد. وقيل : الذى يخلُفُه. والعاقِبُ : الآخِرُ. وفى الحديث : « أنا العاقِب » (٣) : أى آخِر الرُّسُل.
* وفلان يَسْتقى على عَقِب آل فُلان : أى فى آثارهم.
* والمُعَقِّب : الذى يَتْبَع عَقِبَ الإنسان فى حق ، قال لَبيد :
|
حتى تَهَجَّرَ فِى الرَّوَاحِ وَهاجَهُ |
|
طَلبُ المعَقِّبِ حَقَّهُ المظْلومُ (٤) |
وعَقَّب عليه : كَرَّ ورجَع ، وفى التنزيل : ( وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ ) [ القصص : ٣١ ].
__________________
(١) البيت لطفيل الغنوى فى ديوانه ص ١٨ ؛ ولسان العرب ( عقب ) ؛ وتاج العروس ( عقب ).
(٢) البيت لأبى ذؤيب فى لسان العرب ( عقب ). ويروى عجزه : عند الرقاد وعبرة لا تقلع.
(٣) أخرجه البخارى ( ح ٣٥٣٢ ) ، ومسلم ( ح ٢٣٥٤ ).
(٤) البيت للبيد بن ربيعة فى ديوانه ص ١٢٨ ؛ ولسان العرب ( عقب ). ويروى « وحاجها ».
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ١ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1424_almohkam-valmohit-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
