بن حبيب (١) :
|
وما أنا والسيرَ في سلفٍ |
|
يبرِّح بالذكرِ الضابطِ |
أي : كيف أكون مع السير ، وقال آخر (٢) :
|
بما جمَّعتَ من حصنٍ وعمروٍ |
|
وما حصنٌ وعمروٌ والجيادا |
والقافية منصوبة : أي كيف يكون حصنٌ وعمروٌ مع الجياد.
ومن جنس هذا قولهم : ما لَكَ وزيداً؟
وما لَكَ والتعاطيَ ، بالنصب على إِضمار فِعل. أي : ما لَكَ تلزم زيداً. قال مسكين الدارِمي (٣) :
|
فما لك والترددَ حول نجدٍ |
|
وقد غَضَّت تهامةُ بالرجالِ |
لمّا لم يجز الخفض عطفاً على المضمر نُصب على إِضمار فعل.
وتكون في جواب الأمر والنهي والاستفهام والعرض والجحد والتمني فتنصب الأفعال المضارعة كقوله : أعطه ويعطيك. قال (٤) :
|
فقلت ادْعي وادعوانِّ أبْدى |
|
لصوت أن ينادي داعيانِ |
وفي النهي : لا تأكل السمك وتشربَ اللبن ، بالنصب : أي لا تجمع بينهما ، فإِن أردت العطف جزمتَ. قال (٥) :
|
لا تنه عن خلق وتأتي مثلَه |
|
عار عليك إِذا فعلتَ عظيم |
__________________
(١) اسم الشاعر ليس في ( ل ١ ) ولا ( ت ) وهو أسامة بن الحارث بن حبيب الهذلي ، والبيت له في ديوان الهذليين : ( ٢ / ١٩٥ ) وشواهد سيبويه : ( ١ / ٣٠٣ ) وراجع حاشية المحقق المرحوم عبد السلام هارون.
(٢) شواهد سيبويه : ( ١ / ٣٠٤ ) وفيه « حضن » بالمعجمة وذكر المحقق في الحاشية نقلاً عن تاج العروس ( ٩ / ١٨٢ ) بأن « حضن » بطن من بني القين كما أن عمرو قبيلة أيضاً.
(٣) في ( ل ١ ) : « قال الشاعر » وبيت الدارمي في شواهد سيبويه : ( ١ / ٣٠٨ ).
(٤) نسبه سيبويه في الكتاب : ( ٣ / ٤٥ ) للأعشى ولم يرد في ديوانه وروى للحطيئة وغيره راجع حاشية محقق الكتاب (٢) و (٣).
(٥) نسب البيت لغير واحد منهم أبو الأسود الدؤلي ، والأخطل كما في شواهد سيبويه : ( ٣ / ٤١ ـ ٤٢ ) وليس في ديوانه وانظر الخزانة : ( ٣ / ٦١٧ ) وشرح شواهد المغني : (٢٦١) ومعجم المرزباني : (٤١٠).
![شمس العلوم [ ج ١١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1423_shams-alolom-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
