والموقوف من ألقاب أجزاء العروض : ما سكن آخره المتحرك ، كقوله :
الحمد لله العظيم المنّانْ
ووقفه في موضع : أي حبسه.
ووقف بنفسه وقوفاً ، يتعدى ولا يتعدى. قال امرؤ القيس في الأول (١) :
|
وقوفاً بها صحبي علي مطيَّهم |
|
يقولون لا تهلك أسىً وتجملِ |
وقال أيضاً في الثاني (٢) :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلِ
وفي الحديث عن علي رضياللهعنه : « من وقف دابةً في طريق من طرق المسلمين ، أو سوقٍ من أسواقهم فهو ضامنٌ لما أصابت بيدها أو رجلها » وبهذا قال أبو حنيفة ، إِلا أن يكون الإِمام قد جعل موضعاً منه للمسلمين يقفون فيه دوابَّهم. قال : فإِن زالت عن مكانه فجنت لم يضمن صاحبها ، قال الفقهاء : ما جنته الدابة بيدها أو رجلها وعليها راكب ومعها قائد أو سائق فهو يضمنه. قال أبو حنيفة : إِلا أن تنفح الدابة برجلها فلا يضمن مَنْ معها. وقال الشافعي : يضمن صاحبها ذلك.
ووقف ضيعتَه على فلان وقفاً ، ولا يقال أوقفها. وفي الحديث أن عثمان رضياللهعنه اشترى بئراً ووقفها على جميع المسلمين ، وجعل دلوه فيها كَدِلاء المسلمين. قال أبو يوسف ومن وافقه : يجوز أن يقف الرجل على نفسه ، وقال محمد والشافعي : لا يصح ، واختلفوا فيما يصح وَقْفُه ، فقال مالك والشافعي ومن وافقهما : يجوز وقف كل ما ينتفع به مع بقاء عينه ، وقال أبو يوسف ومحمد : لا يصح فيما عدا العقار والخيل تحبس في سبيل الله ، والعبيد والثيران مع الضيعة لصلاحها ، ولا يجوز
__________________
(١) البيت الخامس من معلقته المعروفة ، ديوانه ط. دار المعارف : (٩) ، شرح ابن النحاس : ( ١ / ٥ ).
(٢) صدر البيت الأول من المعلقة ، وعجزه :
بسقط اللّوا بين الدّخول فحومل
![شمس العلوم [ ج ١١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1423_shams-alolom-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
