ـ انا يا رسول الله.
ـ سر على بركة الله.
سلك الدليل « حرّة » بني حارثة وهي أرض ذات حجارة سوداء منخورة كأنها شويت بالنار ... كانت المزارع على يمين الجيش المتقدّم وقوّات المشركين على شمالهم واتجه الدليل شمالاً نحو جبل احد ، وقطع وادي « قناة ».
دخل الجيش الشعب المطلّ على الوادي ، تاركاً الهضاب والجبل وسفوحه في ظهره.
نظم النبيّ جنوده صفوفاً في ثلاثة أنساق وانتخب خمسين من أمهر الرماة ، وأمرهم بالمرابطة فوق جبل « عينين » وهو جبل صغير يقع في الجنوب الغربي من معسكر النبيّ وعلى بعد مئة وخمسين متراً من مقرّ القيادة ، وكان اجراؤه هذا تحسباً من حركة التفاف يقوم بها المشركون ، وكان النبيّ يعلم ان لدى قريش قوّة كبيرة من الفرسان تحت إمرة « خالد بن الوليد » وكانت هذه القوّة مصدر قلق للنبيّ.
قال النبيّ لابن جبير قائد الرماة :
ـ انضحوا الخيل بالنبل ، لا يأتونا من خلفنا ...
والتفت الى بقية الرماة :
ـ احموا لنا ظهورنا لا يأتونا من خلفنا وارشقوهم بالنبل فان
