١٧
قمر الربع عشر من شوّال يتألق في السماء يزدهي بهالته بين النجوم ، وقناديل المدينة تتوهج .. ترسل ضوءاً ذهبياً. وبدت الكوى ينابيع تتدّفق بالنور.
وفي المسجد التفّ المؤمنون حول الرسول ، شباب وشيوخ وكهول يتداولون أمراً هامّاً. قريش تزحف صوب يثرب. قال النبيّ :
ـ نقيم في المدينة وندعهم حيث نزلوا فان أقاموا أقاموا بشرّ مقام .. وان هم دخلوا علينا قاتلناهم.
اخرج النفاق رأسه إذ قال ابن سلول وقد صادفت الفكرة هوىً في نفسه :
ـ نعم يا رسول الله .. نقيم في المدينة.
ساد الوجوم الشباب .. كانوا يتمنون الحرب في الصحراء ..
٩١
