دون عودة .. وخلّفوا وراءهم ذهباً وفضة ونساءً جميلات وخلّفوا شجرة مجدهم الرفيع.
انطلق أبو حفصة يتغنى بشعر الأسود :
وكــايــن بــالقليب قلـيب بـــدر
من القــيـنات والشـــرب الكــرام
وكــايــن بالقليب قلـــيب بـــدر
مـن السـرب الـمكـامــل بالســنام
أيدعونــا ابـن كـبشـة ان سنـحــيا
وكـيــف حيــاة اصـــداء وهـــام
أيـعجز أن يــرّد الـمـــوت عنـــي
وينشـرنــي اذا بليــت عـظـــامــي
سمع بعضهم صوت عمر يشقّ صمت الليل ففضّل السكوت ... رجل عنيف حادّ الطبع.
ولكن « ابن عوف » لم يتحمّل كان يشقّ طريقه في الظلام الى منزل النبيّ .. انّه يعرف رسول الله. سوف يجده مستيقظاً يعبد الله ، وربما ينتظر أوبة رجال بعثهم في الصحراء يستطلعون له أخبار القبائل وأخبار قريش فقريش لا تنام على الثأر.
طرق ابن عوف الباب وانتظر .. اطلّ النبيّ بوجهه المضيء .. رأى
٨٣
