٤٠
فاطمة نائمة واضعة يدها تحت خدّها ... وقد غادرت الروح العظيمة أهاب جسد نحيل ينتظر عودته الى عناصر التراب فقد ناء بحمل الروح وآن له ان يستريح.
لم يكن في حجرة فاطمة أحد سوى صبيين وبنت ورجال صدقوا.
كان التاريخ يصغي الى تمتمات صلاة وبكاء يحكي نشيج الميازيب في مواسم المطر.
شعر التاريخ بالاعياء وهوّمت عيناه وهو ينتظر في الظلام .. اغمض عينيه فانسلّت فاطمة كطيف مضيء .. ولمّا استيقظ لم يجد شيئاً ووجد علياً واقفاً ينفض عن نفسه الغبار ويهمس في اذن الرسول :
ـ السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة والسريعة
٢٣٣
