٣٧
لفّت فاطمة خمارها ، واشتملت بردائها والازار ونهضت بأمر الله.
مابين دار فاطمة والمسجد خطوات ، قطعتها ثابتة الخطى لكأنها محمّد وعاد يصحح مسار الانسان من جديد .. يقوده الى منابع النور والخلود.
جاءت فاطمة تحفها نسوة وبنات دخلت المسجد .. لتقول كلمتها للامّة والتاريخ.
وأنت من وراء حجاب ... انّة هي أنّة هابيل
قيل ان يموت ... فيها عذابات « آسية » ... وحزن « مريم ».
ولوعة « يوكابد » ...
بكى المهاجرون وبكى الأنصار واهتزّ قلب كالصخر ولان.
قالت بنت آخر الانبياء وقرينة مؤسس البلاغة في العرب :
ـ الحمد لله على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم واثناء بما قدّم
٢١٧
