كطائر مخيض الجناح.
أوت فاطمة إلى المحراب تستمد من السماء الروح .. الحياة .. النور؛ تريد أن تتخفف من عناصر الأرض .. الأرض المثقلة بالدماء الآدمية ... تريد أن تنتمي الى عالم خر لا نكد فيه ولا عناء ... تنشد بيتاً من قصب لا تعب فيه ولا نصب .. ما تزال تبحث عن امّها .. أوت فاطمة تلك الليلة الى المحراب وقالت :
ـ ربّ إبن لي عندك بيتاً في الجنّة ونجّني.
هوّمت عيناها .. فانبثق شلّال من نور النبوّات.
هتف بشوق :
ـ يا أبتاه ، يا رسول الله انقطعت عنّا السماء.
خفقت أجنحة الملائكة .. رفرفرت كفراشات من نورسماويّ .. ولجت فاطمة الملكوت راحت تخطر في عوالم النور .. الملائكة صفوف والحدائق غنّاء ... والأنهار تجري متدفقة تدفّق الحياة .. وحوريات يخطرن بين الأشجار الخالدة.
قالت إحداهنّ لفاطمة :
ـ مرحباً بحورية الأرض ...
فاطمة تخطر في عالم شفّاف .. عالم ملوّن. أشارت فاطمة الى نهر يطّرد .. تتدافع أمواجه البيضاء .. تدور حول قصر تحفّه الأشجار
