ـ يا علي اخرج وبايع كما بايع الناس.
لاذ الاسد بالصمت ، ورفع ابن صهاك صوته بعصبية :
ـ لتخرجّن أو لاحرقن الدار.
هتف رجل مستنكراً :
ـ إن فيها فاطمة.
أجاب ابن صهاك.
ـ وإن!.
هتفت فاطمة بغضب :
ـ سرعان ما أغرتم على أهل البيت.
ركل قنفذ الباب بوحشية ... وظهرت بنت محمّد في قبضتها لواء المقاومة .. وجهها الازهر مضمخ بعبير النبوّات وكان حسين وحسين ينظران بدهشة الى رجال كانوا بالامس يبتسمون لهما وقد جاءوا اليوم يكشّرون عن أنياب كالذئاب.
ـ أين أنت يا جدّاه .. هلمّ لترى ما يفعل أصحابك.
هتف فاطمة بغضب الأنبياء :
ـ اخلوا الدار .. وخلّوا عن ابن عمي ..
ثم أردفت وهي تستنجد بالسماء :
ـ لئن لم تخلّوا عنه لانشرن شعري ولأصرخن الى الله.
٢٠٧
