ـ نحن الامراء وأنتم الوزراء.
اعتراض « الحبّاب » وقد أخفق في إخفاء وهنه :
ـ بل منّا أمير ومنكم أمير.
انتفض عمر ليشدّد الهجوم :
ـ هيهات لا يجتمع اثنان في قرن..والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيّها من غيركم ولكن العرب لا تمتنع ان تولّي أمرها من كانت النبوّة فيهم وولي امورهم منهم ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجّة الظاهرة والبرهان المبين ...
وأردف وقد أخذه حماس المنتصر :
ـ من ذا ينازعنا سلطان محمّد وامارته ونحن أولياؤه وعشيرته الاّ مبطل أو متجانف لإثم أو متورّط في هلكة.
ردّ الحبّاب بغضب :
ـ املكوا أمركم يا معشر الأنصار ولا تسمعوا مقالة هذا فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر .. فان أبوا فاجلوهم عن البلاد .. إنّا أحقّ بالأمر منهم ، بأسيافنا دان العرب لهذا الدين ..
وأخذته فورة حماس فراح يطلق التهديدات حمماً :
ـ أنا شبل في عرينة الأسد ... والله لا يردّ عليّ ما أقول إلاّ حطمت أنفه بالسيف.
