قاب قوسين أو أدنى ...
تأثرت القلوب ودمعت العيون خشية لله ..
ومدّ العاقب إلى النبيّ يد السلام ، فقال النبيّ :
ـ لنجران جوار الله وذمّة محمّد رسول الله.
وعاد أهل نجران إلى ديارهم ...
وتمرّ الأيّام .. وينطلق رسول السماء الى حجّ بيت الله ... واختارت السماء « غدير خمّ » في طريق العودة وهبط جبريل :
ـ يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل اليك من ربّك وان لم تفعل فما بلّغت رسالته.
ـ والناس؟
ـ الله يعصمك من الناس.
الرمال تشتعل لهيباً لا يطاق.
وتوقف النبيّ فتوقف معه مئة ألف أو يزيدون ، وعلامات استفهام ترتسم على الوجوه وتوقّف التاريخ يصغي لما يقول آخر الأنبياء :
ـ ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
ـ بلى يا رسول الله.
ـ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ... أيّها الناس ستردون عليّ الحوض وأنا سائلكم عن الثقلين.
١٧٤
