طحنت فاطمة صاعاً .. الرحى تدور و« فضة » فتاة تعيش في منزل فاطمة .. تجمع الدقيق .. صار الدقيق عجيناً .. ثم خمسة أقراص لكل صائم قرص شعير.
النجم المهيب يهوي باتجاه المغيب .. يرسل أشعة الوداع يعلن عن نهاية يوم من حياة الإنسان والأرض. الأسرة الصائمة تتهيأ للافطار .. لقمة خبز تقيم أود الجسد الآدمي ليكمل رحلته باتجاه النور.
هتف انسان جائع :
ـ مسكين! اطعموني أطعمكم الله.
الصائم في لحظة الافطار يدرك آلام الجوع عندما تتلوى المعدة خاوية تبحث عن شيء تمضعه وإلاّ مضغت نفسها.
قدّم الصائمون خبزهم .. وأفطروا على الماء .. واستأنفوا رحلة الجوع .. والجوع زاد المسافر في ملكوت السماء ... حيث تلال النور وبحيرات تزخر بالنجوم ... الجوع يلجم الشيطان القابع في الظلمات ... يسحقه فاذا هو خائر كثور محطّم القرون.
ومرّ يوم آخر والصائمون في رحلة الى اكتشاف ينابيع الحبّ الأزلي ... وكلّ شيء آيل إلى الزوال إلاّ الحبّ ... والحبّ نداء الله إلى النفوس البيضاء.
ومرّ يتيم ... يالوعة اليتم في ساعة الغروب. الكائنات تعود إلى
