جسده الفارع ثغرة يمكن للسيف أن ينفذ فيها.
وتوقع المسلمون واليهود .. توقعوا جميعاً نهاية عليّ .. تقدّمت كتلة الحديد .. ووجّه مرحب حربته برؤوسها الثلاثة .. وكادت أن تنفذ في صدر عليّ.
ارتدّ عليّ إلى الوراء ثم قفز في الهواء ليهوي بضربة هائلة أودعها غضب السماء ... تحطّم الحديد. مرّت لحظة صمت قبل أن ترتطم كتلة هائلة بالأرض محدثة دويّاً تنخلع له القلوب المذعورة. وقد قتل داوود جالوت ، واندفع عليّ بعد أن حطّم الغرور اليهودي الى باب الحصن ... لينتزعه وسط دهشة الجميع ، وأصبح جسراً فوق الخندق يتدفّق عبره المهاجمون .. وسرعان ما سقط « القموص » و« الوطيح » و« السلالم » وسقطت خيبر كلّها ...
اطلق العجل صرخة استغاثة قبل أن يحترق .. وتذرو الريح رماده في الصحراء ، وكان السامريون قد أقسموا قالوا :
ـ لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى.
وقال لهم الله : كونوا قردة خاسئين.
طارت الفرحة للنبيّ فراشةً ترفرف ... عليّ يصنع الفرح لمحمّد ... وها هو أخوه جعفر يعود من أرض الحبشة .. عاد يمخر البحر الأحمر ويطوي رما الصحارى معه الذين آمنوا .. الذين اخرجوا من
