العرب.
نشر الظلام ستائره ... واشتعلت مواقد في قلب الليل ... والنسائم تداعب سعفات النخيل .. والأفاعي تخرج رؤوسها تحاول أن تصغي لما يدور حول المواقد.
أطرق أبو بكر برأسه وتمتم آسفاً :
- حصون مستعصية منيعة واليهود مسلّحون بسلاح حسن ... والقموص حصن لا يفتح .. أرأيتم الخندق حوله .. ارجو ألاّ يكون رسول الله غاضباً مني.
أجاب عمر :
ـ ليس الذنب ذنبك يا صاحبي .. أنا أيضاً لم استطع ان أفعل شيئا لقد قضيت النهار كلّه نهجم ويهجمون ولكن إخوان القردةمخرجون الينا من خلف الأشجار كالشياطين.
علّق أبو عبيدة :
ـ اسمعتم ما قال رسول الله.
ـ وهل ينسى قوله.
ـ كلماته ما تزال ترن في اذني : لاعطين الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله.
ـ ترى من سيكون صاحب الراية.
١٥٦
