قال : يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عندالله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب.
لو ازيحت الحجب عن العيون لرأى سكّان المدينة منزلاً الى جوار المسجد .. ولو دققوا النظر لرأوا أثر جبريل في حجراته. يلج المرء فيجد نفسه في بقعة لا تنتمي الى طين الأرض ... إلى عالم من تراب ... بقعة اختارتها الملائكة يوم هبطت على الأرض .. يوم اتصل النور بالطين ليولد الإنسان السماوي الذي انطوت في أعماقه أسرار الوجود.
كانوا خمسة : محمّد .. عليّ .. فاطمة .. حسن وحسين ... اسماء ولدت يوم عطس آدم ... واستنشق نسمة الحياة ، ويوم قال الله لنوح : ان اصنع الفلك بوحينا .. ويوم فار التّنّور كان نوح يتأمّل السماء وهي تنهمر مطراً كأفواه القرب وجبال من الغيوم تتراكم بعضها فوق بعض .. ولتتحول تلك الأرض الجرداء الى بحر متلاطم الأمواج وسارت السفينة باسم الله تشقّ طريقها في موج كالجبال .. ومقدمة السفينة تعلو وتهبط مالها من قرار. أصوات الحيوانات وهدير الموج وتمتمات دعاء المؤمنين تمتزج تطهّر القلب فيتألق الأمل .. الأمل بمستقبل طاهر للأرض. السفينة تجري لمستقر لها .. وقد اجتمع المؤمنون أمام خشبة صغيرة مستطيلة الشكل فيها اسماء أثارت دهشتهم وحرّكت
