٢٥
عاد رسول الله الى المدينة ، والفرحة تملأ صدره بفتح الله ، فقد أمن جانب قريش وآن للدين الجديد أن يعبر شبه الجزيرة الى العالم كله.
توجّه النبي كعادته الى المسجد فصلّى ركعتين ، عسلت عنه عناء السفر وهموم الحياة ، ونهض النبيّ لزيارة ابنته .. ذكراه من خديجة وكوثره الذي وهبه الله ..
قرع الباب فهبّت فاطمة للقاء النبيّ ، كانت تحاول إخفاء ما تعانيه من إعياء وتعب.
فتحت الباب والبسمة تشرق في وجهها ، تأمّل النبيّ وجه ابنته الوجه المشرق تشوبه صفرة فبدا كقمر انهكه السهر في ليلة شتائية طويلة.
قال الأب بحزن :
١٤٧
