وشنّ عليّ أول هجوم عنيف ، فارتفعت راية بيضاء فوق الحصون .. وكان الاستسلام دون قيد أو شرط.
وهتف سعد وقد رضي الجميع حكمه :
ـ آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم.
كان سعد يعرف « توراتهم » حيث حرّفوا الكلم عن مواضعه ليسوموا البشر الموت والفناء ...
كان يدري ما في الصحاح من التثنية من ريح صفراء لا تبقي ولا تذر« حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها الى الصلح فان أجابتك الى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك وان لم تسالمك بل عملت معك حرباً فحاصرها واذا دفعها الربّ الهك الى يدك فاضرب جميع ذكورها بحدّ السيف ، واما النساء والأطفال والبهائم وكلّ ما في المدينة غنيمة تفتحها لنفسك وتأكل غنيمة اعدائك التي أعطاك الرب الهك ».
وأذاقهم سعد حكم التوراة وكانوا أذاقوها الامم.
وهكذا تساقطت رؤوس الخيانة والغدر .. وسقط رأس حي بن أخطب مخطط فكرة الغزو والفناء وفرّ السامريّ الى « خيبر » لا يفتأ يعبد العجل من دون الله.
