الألم.
تأملت فاطمة سيف أبيها وسيف بعلها وقد جللتهما الدماء وأدركت هول الملحمة التي دارت في جبل احد.
قال علي وهو يناولها سيفه.
ـ خذيه فلقد صدقني اليوم.
فقال النبي :
ـ لقد أدّى بعلك ما عليه وقتل الله بسيفه صناديد قريش حتى نادى جبريل بين السماء والأرض : لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتى إلاّ علي.
نظرت فاطمة الى زوجها تشكره بعينين تشعان رحمة ... الله وحده يعرف الأعماق ... وحده الذي يعرف روح هذا الفتى الشجاع الذي حمل روحه على كفّه يفدي رسول الله وقد غدا كل شيء في دنياه ، انه لا يعرف للحياة معنى إلاّ بمحمّد ... محمّد الذي منحه في زمن الرعب الطمأنينة والسلام.
عاد عثمان ومن معه الى المدينة بعد أن مكث في الجبل ثلاثة أيام ... وقال النبيّ عندما وقعت عيناه عليهم :
ـ لقد ذهبتم فيها عريضة!! وتمرّ الأيّام وتندمل آلاف الجراح وعادت الى المدينة روح
١٠٣
