قال الله تعالى : ( وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ )(١) أي : ولا يعتذرون بحق ، ولو كانت فاء الجواب لحذف النون. وتكون للجواب وتسمى أيضا فاء الجزاء. وتكون في جواب أمّا لازمة كقوله تعالى : ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ )(٢) وتكون في جواب الشرط كقوله تعالى : ( فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )(٣) وكقوله : ( فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ )(٤) ، وفي قراءة نافع بغير فاء ، وقد جوز حذف الفاء في جواب الشرط نحو هذا للضرورة ، كقول حسان :
|
من يفعل الحسنات الله يشكرها |
|
والشر بالشر عند الله مثلان |
|
والفعل المستقبل معها في جواب |
||
الشرط مرفوع بتقدير الابتداء كقوله تعالى : ( فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ )(٥) أي : فهو ينتقم الله منه.
وتكون في جواب الأمر والنهي والتمني والجحد والاستفهام والعَرْض فَيُنصب الفعل بإضمار ( أن ) فالأمر كقولك : زرني فأزوركَ ، قال (٦)
|
يا ناق سيري عَنَقا فسيحا |
|
إلى سليمان فنستريحا |
ونحوٌ من الأمر الدعاء كقولك : رب ارزقني مالاً فأنفقَ منه.
والنهي كقوله تعالى : ( لا تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ )(٧).
__________________
(١) سورة المرسلات : ٧٧ / ٣٦.
(٢) سورة الكهف : ١٨ / ٧٩.
(٣) سورة البقرة : ٢ / ٢٧١ ، والأنفال : ٨ / ١٩.
(٤) الآية : ٣٠ من سورة الشورى : ٤٢.
(٥) سورة المائدة : ٥ / ٩٥.
(٦) البيت من شواهد النحويين ، وهو من رجز لأبي النجم العجلي ، انظر شرح ابن عقيل : ( ٢ / ٣٥٠ ) وأوضح المسالك : ( ٣ / ١٧٦ ) ، وهو من شواهد سيبويه.
(٧) سورة طه : ٢٠ / ٦١.
![شمس العلوم [ ج ٨ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1411_shams-alolom-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
