ب
[ عاقبة ] كل شيءٍ : آخره. والجميع : العواقب ، قال الله تعالى : ( مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ )(١) قرأ حمزة والكسائي بالياء ، وهو رأي أبي عبيد والباقون بالتاء على التأنيث. وقرأ الكوفيون وابن عامر : ( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى )(٢) بنصب « عاقِبَةَ » والباقون بالرفع ، قال الشاعر :
|
ألَّما تسائل أم عمرو لعلها |
|
بعاقبةٍ أمسى قريباً بعيدها |
وقيل : بعاقبة : أي بحديث من أمرها.
والعاقبة : العَقِب من الولد ، يقال : ليست لفلان عاقبة.
قال ابن الأعرابي : والعواقب من الإبل : التي ترد الماء تشرب ثم تعود إلى العطن ثم تعود إلى الماء.
ل
[ العاقلة ] : القوم تُقْسَمُ عليهم دية المقتول خطأً. قال مالك والشافعي : والعاقلة العصبة الذين يرثون إلَّا الأب والجد وإن علا وابن الابن وإن سفل فلا يدخلون في العاقلة. وإنما العاقلة الإخوة وبنوهم والأعمام وبنوهم. وقال أبو حنيفة : العاقلة هم أهل الديوان من جيش الإمام يجزيهم أحزاباً ويجعل على كل حزب عريفاً يقبض لهم الديوان فإن جنى أحدُ ذلك الجند فهم عاقلتُهُ ، فإن لم يوجد أحد منهم رُجع إلى العصبات ، وعنده الأب والابن يدخلان في العاقلة. واختلفوا في الجاني ؛ هل يتحمل من العقل شيئاً أم لا ؛ فقال الشافعي ومن وافقه : ليس عليه شيء. وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والليث وابن شبرمة : الجاني كأحد العاقلة.
__________________
(١) من آية من سورة الأنعام : ٦ / ١٣٥ ( قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا ... ) الآية. وانظر قراءة ( تَكُونُ ) في فتح القدير : ( ٢ / ١٥٦ ).
(٢) من آية من سورة الروم : ٣٠ / ١٠ ( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا ... ) الآية وأثبت في فتح القدير : ( ٤ / ٢٠٦ ) قراءة الرفع.
![شمس العلوم [ ج ٧ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1397_shams-alolom-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
