وفي الحديث (١) أيضاً : « لا ترفع عصاك عن أهلك ». أراد : الأدب.
والعصا : اسم فرسٍ جواد كان لجذيمة الأبرش الملك الأزدي ، وكان قتل أبا الزباء الملكة العملقية ، فعرضت نفسها عليه للنكاح لتخدعه بذلك ، فأجابها إلى ذلك ، فنهاه وزيره قصير اللخمي فأبى ، فقال له قصير : إن العروس تزف إلى الزوج فلا تسِر إليها. فسار إليها في جماعة من فرسانه فلقيتهم خيل الزباء فقال له قصير : انج أيها الملك على العصا فليس زيُّ هؤلاء زيَّ من يلقى الملوك ، وعرض له العصا ليركبها فلم يركبها فنجا عليها قصير ، فلمّا رآها جذيمة تهوي به قال : « ما ضَلّ من تهوي به العصا » (٢) أي ما ضلّ رأيه ، فأرسلها مثلاً.
و [ فَعَلة ] ، بالهاء
ب
[ العَصَبة ] : واحدة العصب.
والعَصَبة : القرابة الذين يرثون ما بقي من مال الميت بعد ذوي السهام ، ومنه اشتقت العَصَبيّة. قال ابن قتيبة : وسمي قرابة الرجل لأبيه وبنوه عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به ، والأب طرف والابن طرف والعم جانب والأخ جانب. والعرب تسمى قرابات الرجل : أطرافه. قال : ولم أسمع للعصبة بواحدٍ ، والقياس أن يكون عاصباً مثل طالب وطلبة وظالم وظلمة. وفي حديث (٣) ابن عباس عن النبي عليهالسلام : « ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأَوْلَى عصبة ذكر » وفي حديث آخر (٤) : « الأخوات عَصَبَةٌ مع البنات ».
__________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( ٧ / ٣٢٢ ) وهو في الفائق : ( ٢ / ٤٣٧ ) ، النهاية : ( ٣ / ٢٥٠ ) ، وقال الزمخشري : « أي لا تغفل عن أدبهم ومنعهم من الفساد والشقاق » ، وهو في اللسان ( عصا ).
(٢) انظر قصة جذيمة والزباء في شرح المثل رقم : (١٢٥٠) في مجمع الأمثال للميداني.
(٣) هو من حديثه عند البخاري في الفرائض ، باب : ميراث الولد في أبيه وأمه ، رقم (٦٣٥١) ومسلم في الفرائض باب : ألحقوا الفرائض بأهلها ، رقم (١٦١٥) ، وفيهما : « .. فهو لأولي رجل ذكر » وهو بلفظه في البحر الزخار ( باب ميراث العصبات ) : ( ٥ / ٣٥١ ).
(٤) عنون به البخاري في الفرائض ( باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة ) فتح الباري : ( ١٢ / ٢٤ ـ ٢٦ ) ؛ وراجع : البحر الزخار : ( ٥ / ٣٤٥ ).
![شمس العلوم [ ج ٧ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1397_shams-alolom-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
