حَرَجٍ ) (١) : أي من ضيق. وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم : ( يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حرجا )(٢) بكسر الراء ، وقرأ الباقون بفتحها.
قال زهير (٣) :
لا حَرِجُ الصدر ولا عنيفُ
والحَرَج : الإِثم ، قال الله تعالى : ( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ )(٤) ، وفي الحديث (٥) : « حَدِّثوا عن البحر ولا حَرَجَ » ، أي : ولا إِثم. ورجل حارج وحَرِج : أي آثم ، قال (٦) :
يا ليتَني قد زُرْتُ غيرَ حارج
ذاتَ الوشاحِ الكزَّة الدَّمالجِ
وقال النابغة (٧) :
|
فبتُّ كأنني حرج لعينٌ |
|
نفاه الناسُ أو دنف طَعينُ |
ويقال : حَرِجَتِ العينُ في الشيء : أي حارت ، قال ذو الرمة (٨) :
|
تزداد للعين إِبهاجاً إِذا سَفَرَتْ |
|
وتَحْرَج العين فيها حين تنتقب |
__________________
(١) الحج : ٢٢ / ٧٨ ؛ أولها : ( هُوَ اجْتَباكُمْ ، وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ، وقد وردت الآية في الأصل « ما جعل الله في الدين ». وهو زلة قلم.
(٢) الأنعام : ٦ / ١٢٥ وتمامها : ( وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً .. ). وعلى الوجهين قُرئت ، وانظر إِصلاح المنطق (١٠٠) وفتح القدير : ( ٢ / ١٦٠ ).
(٣) ليس في ديوانه ، وهو بلا نسبة في اللسان ( حرج ).
(٤) النور : ٢٤ / ٦١ ؛ والفتح : ٤٨ / ١٧.
(٥) الحديث في بعض الصحاح بلفظ « .. تحدثوا عني ولا حرج .. » ، و « حَدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حَرَج » ؛ وبألفاظ قريبة ومن عدة طرق أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب : ما ذكر عن بني إِسرائيل ، رقم (٣٢٧٤) وأبو داود في العلم ، باب : الحديث عن بني إِسرائيل ، رقم (٣٦٦٢) وأحمد في مسنده ( ٣ / ١٢ و ٣ و ٤٦ و ٥٦ ) ، وانظر شرح فتح الباري : ( ٦ / ٤٩٦ ـ ٥٠٠ ).
(٦) لم نقف عليه.
(٧) للنابغة أبيات على هذا الوزن والروي في ديوانه ( ط. دار الكتاب العربي ) : ( ١٨٦ ـ ١٨٧ ) وليس البيت فيها.
(٨) ديوانه : ( ١ / ٣١ ) ، واللسان ( حرج ).
![شمس العلوم [ ج ٣ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1377_shams-alolom-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
