و [ فِعْلا ] بكسر الفاء
ل
[ إِلَّا ] : حرف بمعنى الاستثناء يُنْصَب ما بعده في الإِيجاب ، ويُبْدَل ما بعدهِ مما قبله في النفي ، تقول : جاءني القوم إِلا زيداً ، وما جاءني أحدٌ إِلا زيدٌ.
وحكى بعضهم أن « إِلّا » تكون بمعنى « غير » أيضاً ، قال الله تعالى : ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ )(١) ، وأنشد لعمرو (٢) :
|
وكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوهُ |
|
لَعَمْرُ أَبيكَ إِلّا الفَرْقَدَانِ |
( أي : وكلّ أخٍ غير الفرقدين ) (٣) ولا يأتي بعد « إِلا » من الضمير إِلا المنفصل. وأجاز الكوفيون أن يأتي بعدها المتصل ، كقولك : ما رأيت إِلّاه وإِلاك ، وأنشدوا (٤) :
|
وما نُبَالِي إِذَا ما كُنْتِ جَارَتَنَا |
|
أَلَّا يُجَاوِرَنا إِلّاكِ دَيَّارُ |
وهذا لا يجوز عند البصريين ، وأنشد محمد بن يزيد :
أَلّا يجاورنا سِوَاكِ ديَّارُ
م
[ إِمَّا ] : حرف عطف معناه كمعنى « أو » في التخيير والإِبهام. والفرق بينهما على قول الخليل أن صدر الكلام يأتي مع « أو » متيقّناً ثم يحدث الشكُّ ؛ و « إِمَّا » صدر الكلام معها مبني على الشك. ولا تأتي إِلا مكررة ، قال الله تعالى : ( إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا
__________________
(١) سورة الأنبياء ٢١ من الآية ٢٢.
(٢) اسم الشاعر مذكور في الأصل ( س ) وفي ( لين ) وفي بقية النسخ : « وأنشد » دون ذكر لاسم الشاعر ، والبيت منسوب إِلى عمرو بن معدي كرب وهو في شعره (١٦٧).
(٣) ما بين القوسين جاء هامشاً في الأصل ( س ) ومتناً في ( لين ) وليس في بقية النسخ.
(٤) البيت بلا نسبة في الخزانة ( ٥ / ٢٧٨ ) ، وكذلك في شرح شواهد المغني ( ٢ / ٨٤٤ ). وأوضح المسالك ( ١ / ٦١ ) ورواية أوله فيه : « وما علينا .. ».
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
