وروى الشيخ عن وهب بن وهب عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان نقش خاتم أبي « العزّة لله جميعا ». وكان في يساره يستنجي بها. وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليهالسلام « الملك لله » وكان في يده اليسرى يستنجي بها (١).
قال الشيخ : هذا الخبر محمول على التقيّة ؛ لأنّ راويه وهب بن وهب وهو عامّي متروك العمل بما يختصّ بروايته ولم نقف على خبر يدلّ على الكراهة في غير اسم الله ، فكان حجّتهم في ذلك ملاحظة أمر التعظيم (٢).
وأمّا ما كان فصّه من أحجار زمزم فبه رواية رواها الشيخ بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحسين بن عبد ربّه قال : قلت له : « ما تقول في الفصّ يتّخذ من أحجار زمزم؟ قال : لا بأس به. ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه » (٣).
وروى هذا الحديث الشيخ أبو جعفر الكليني في الكافي أيضا ، لكن وقع في نسخة اختلاف. ففي بعضها بدل زمزم زمرّد (٤). قال في الذكرى : وسمعناه ـ يعني الزمرّد ـ مذاكرة (٥).
وقد اورد على رواية زمزم إشكال حاصله أنّ زمزم من جملة المسجد فلا يجوز أخذ الحصا منه كسائره.
واجيب بأنّ ذلك مستثنى ؛ للنصّ. وبأنّ الحكم مبنيّ على الوقوع ، ولا يلزم
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ : ٣١ ـ ٣٢ ، الحديث ٨٣.
(٢) المصدر.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٣٥٥ ، الحديث ١٠٥٩.
(٤) الكافي ٣ : ١٧ ، الحديث ٦.
(٥) ذكرى الشيعة : ٢٠.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
